ُالربيع الأحمر
يا مصرُ دمعك ِفي الخدين أبكانا
..........................ونزْفُ جُرحك ِيا أختاهُ أدمانا
ويا دمشقُ سمائي لستُ أبْصرِها
...........................ويا عراقُ فراتي ماج أحزانا
يا نخلَ تونسَ هل عضتك عاصفةٌ
...........................أمْ هيَّجَ البغيُ زلزالاً وبركانا
يا ساكنين ذرا صنعاءَ هل ذرفتْ
...........................مساربُ السدِّ جرذانا وفئرانا
أمْ أنَّ – سِرْتَ-كواها الصيفُ مُتقداً
.....................وأشعلََ الحقدُ صدرَ الأرض ِ نيرانا
طرقتُ بابَكَ يا – نيسانُ – فاحترقتْ
.........................حدائقُ الورد ِسيقانا وأغصانا
هل يستقيمُ ولوغُ السيف ِ في دمنا
.........................والقدسُ تُذبحُ شريانا فشريانا
هي الرجولةُ إنْ رُمْتمْ منازلها
....................فأعْمِلوا السيفَ فيمنْ داسَ أقصانا
نستنصرُ الغربَ كي يجتاحَ أمتنا
.......................يا عارُ عانقْ مِن العربان بُعرانا
ذكرتُ في خجل ٍ أيامَ - أندلس ٍ
..................... حين استعان بسيف البغي مولانا
على الأرائك ِبات الغربُ مُتّكِئا ٍ
............................يراقبُ القتلَ جذلانا ونشوانا
صهيونُ وحدَه من أوْرى مَجامِرَها
......................وراحَ يضحكُ في الدهليز سكرانا
يا قدسُ نامي على السكين ِواحتسبي
.........................هذي شوارعُنا غصَّتْ بقتلانا
إنْ باتَ نهْدُك ِللمحتلِّ مُتكأً
.............................فقد أباحَك منا حاكمٌ خانا
مَنَّيْتُمُ الشعبَ بالفردوس يَدخله
........................ فجاءنا الويلُ إنسانا فإنسانا
كلُّ البيوت ِعلى الطرقات ساجدة
...................ٌ حتى المآذن خرَّتْ فوق مَن كانا
كل الزهور لها الأرواحُ باسمة ٌ
........................... لكنّ زهرَك يا آذارُ أبكانا
دمعي ودمعُك يا أقصاي مُنسكبٌ
....................... فهل يذيبُ جليدَ البُعد ِدمعانا
كانت جيوشُنا للأعداء مرعبةٌ
.................... وكان سيفها عند الحق مِعوانا
واليوم بَعدَ ربيع ٍعَبَّ مِِن دمها
.......................راحتْ تُعِدُّ ليوم الموت ِأكفانا
يا حاملين لواءَ الطيش ِمعذرة ً
.....................أعْلى الربيعُ لنا خصما وأدنانا
إنَّ الكلابَ التي داستْ على فمنا
...................... يوماً ستدفعُ عمّا كان أثمانا
إني لأضحكُ والسكينُ تذبحني
........................فكمْ أساءَ لنا الفجّارُ أزمانا !!!
يا مصرُ –غزةُ- لا ماءٌ ولا شجرٌ-
...................ما ذنبُ طفل ٍطواهُ الجوعُ ظمآنا
إنْ جاوزَ الحدَّ بعضٌ –فارحموا أَمَةً
......................ترى الأهلة َأجراسا ًوصلبانا
لا تغلقوا البابَ- قد ضاق الحصارُ بنا
.......................همُ اليهودُ وأنتم أهلُ أغلانا
ممن مصرَ جاءت جيوشُ الفتح مبدلة
..................مزارعَ الشوك ِأرواحا وريحانا
النيلُ ضخَّ إلى –حطينَ- همَّتَه
....................فعانق النصرُ أقصانا ومَسرانا
على الحدود خيامُ الذلِّ مُشرَعةٌ
.................يا ويلَ شعب يعاني الذلَّ ما كانا
ٍإنْ يغسل الثوبُ من طين ٍ ومن كدر
.................فمن سيغسلُ في الأرواح أطيانا
فتشتُ في وطن الأعراب عن رجل ٍ
......................فما وجدتُ سوى الأِشباهِ خِصْيانا
***********************************************
الأعمال الكاملة ج ١

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق