الجمعة، 24 يوليو 2015

حق العودة
بســــم الله تلقــــــاني... يقـــيني فيه إيــماني
وآهاتي ستـــأتيــــني ... بفرح رغم أحــزاني
وكان العلم في صغري... بأن القدس عـنواني
وأنــي فــي مقـاومـــة ... وسيفي ذل سجـاني
سـأبقى حافظا عهدي... واروي شوق ظمآن
انا الحلم الفلسطيني
ولدت قبل نكبتنا
وعمري غادر الخمسين
أو أكثر
وحلمي نحو قبلتنا
أصلي الفجر في المنبر
وعشقي في سما قدسي
تنير الأرض نبراسا
وروحي تحيي الإسفلت
قداسا
وفكري لم يزل
يسأل
متى يا قوم
عودتنا
إلى حيفا
إلى يافا
إلى الجولان
والقسطل
إلى بيتي
و جيراني
إلى أهلي
رفاقي
كل خلاني
انا ابن الأرض
يا ابتي
وعذري أنني
أكبر
شربت الذل في كأسين
لم اسكر
وسرت بشارع العشاق
لم اسهر
وقلت الأمن يا
ابتي
وهذا الأمن للعسكر
وداري في بلاد العرب
ترمقني
بلا باب
بلا شباك
يا وطني
ليبعد عني حر
الصيف
لا أكثر
بلا سقف
سوى بضع من الالواح
مهترئة
كأمن بلادنا الخضراء
يا ابتي
وتطلب مني لا أكبر
وتطلب أن اقي نفسي
شتاء كله امطار
وان اجلس بزاوية
بذاك رصيف
رصيف قطار
ولا يأتي القطار المجد
يا ابتي لعودتنا
وتطلب مني
لا اكبر
يطيب العيش
يا ابتي
ورأسي فارغ الأفكار
وهذا الجسم مهدوما
كبيت الجار
أتذكره
أبا يحيى
أتذكر كم جلسنا في حديقتهً
أتذكر إحدى ساحاته
شمال البيت
يا ابتي
وفيها تينة خصبه
ودالية
أتذكر كم لعبت هناك
في صغري
وانت تشرب القهوة
برفقته
وتطلب مني لا أكبر
ولا أذكر
سأذكر كل أيامي
سأذكر يوم جاء الكفر يقتلني
سأذكر يوم تهجيري
انا والجار
يا ابتي
سأذكر كل أحلامي
التي ماتت
بذاك البيت
سأذكر كل زيتوني
سأذكر كل ما أذكر
سأذكر أنني لاجئ
فلسطيني
سأذكر أنني عائد
الى وطني
سأذكر كل ما احتاج
يا ابتي
لكي أذكر
سأبدأ تارك خلفي
حياتي ... كل احزاني
وأنزل عند هذا الجرف
يا ابتي
وانحت فوق ذاك الصخر
عنواني
وأحمل بعضا من كتبي
وافكاري
وعكازا لتلك الأم
يا ابتي
ومفتاحا لبيت كان يأويني
بلا سقف
سوى بعض من الالواح
مهترئة
كأمن بلادنا الخضراء
يا ابتي
سأسقفه
بحب لم يزال فينا
لساحته
سأسقفه بعشق حنين
يا ابتي
وتطلب مني لا أكبر
سأكبر رغم آهاتي
وأحكي كل اسراري
لعصفور سيبقى فيه
ينطرني
يحدثني
يغازلني
يداعب عودتي يوماً
ولن يرضى يفارقني
وأكتب فوق ذاك الباب
مفتوحا لكل الناس
يا ابتي
فهذي القدس عاصمتي
بأرض الحب والإحساس
تثور بمجدها شوقاً
ويكتم صوتها الانجاس
بقلم : الشاعر صلاح الطميزي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق