الأربعاء، 26 أغسطس 2015

( غاب صديقي ثم عاد والعود أحمد ) حين يطول غياب الحبيب أو الصديق أو القريب تجد جفافاً يصيب جوارح روحك ! ويصيب الكثير من هياكل جسمك ! وتشعر مع هذا الغياب أن الدنيا ليست الدنيا التي تعرفها ! حتى أنك تشعر بأن الشمس قد أشرقت من مغربها ! وأن السماء التي تبدو صافية ذات زرقةٍ تفرح القلب الحزين ! فاذا بك تراها سماءاً لا لون لها ولا رائحة ! وكأنها قطعة قماش من عهد البيزنطيين ! المهم لقد عاد صديقي بعد غياب ليسألني بلهفة المشتاقين : هل اشتقت اليّ وهل تذكرتني وذكرتني واستذكرت أيام الهناءوالصفاء بيننا ؟ هل رأيتني ولو مرّةً في منامك وكيف رأيتني ؟ هل كنت تشعر أنه ينقصك شيئ في غيابي ! قلت له مبتسماً : الحمد لله أنك عدت اليّ بمشاعر جياشة وأسئلة لا تخلو من شوق عجيب ! أسئلتك يا صديقي جوابها واحد : هو أن الحبيب اذا غاب لا بد أن يغيب معه بعضُ عقلك ! ويتغيب عن عقلك بعض ألقك ! واذا لم يراودك شعور الفناء لحظة غياب الحبيب فلا تدّعي المحبة له ! باختصارٍ شديد ! اذا طال بعاد الحبيب وغيابه فروحك تمسي بحاجة الى عملية قسطرة ! وقلبك يضحي بحاجة الى تبديل شرايينه المرتبطة مع الروح إياها !ولا بدّ أن تنتظم من جديد بأداة هندسة ومسطرة ! أنت يا صديقي بعضا من معالم الروح فلا تظنن أن حياتي بعدك مسموح لها أن تغدو أو تروح ! اللهم أدم المودة بين كل حبيب وقريب وصديق ورفيق ! الأديب وصفي المشهراوي ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق