الثلاثاء، 25 أغسطس 2015

ذ جولة في البلدة..تسير الفتاة في هدوء و لا تلتفت للناس حولها و ما يفعلون فكل له الحرية في نفسه هكذا كان تفكيرها..يعجبها الطيور في السماء و تلك الزهرة الحديثة التفتح و نسيم الهواء الذي يلامس شعرها..و إذا بشاب لا تعلم ظهر من أين..* جديدة أنتي في البلدة..بالطبع لا تعلمي مع من تتكلمين. فنظرت له الفتاة باستغراب..* أنا أعذرك..فهناك آلاف غيرك يتمنون الحديث معي..يا.. فقاطعته الفتاة: عذراً..و مضت الفتاة في طريقها..لم تكن تعرف أين هي فسألت فتاة كانت تقف مع صديقتيها: بعد إذنك كيف أذهب إلى البوابة الأخرى للبلدة؟..تأففت الفتاة و نظرت لصديقتيها فضحكتا ثم قالت # أتسأليني أنا يا..؟ أياً يكن فلتسألي ذاك الرجل هناك سيدلك فأنا مشغولة الآن..ذهبت الفتاة إلى الرجل فوجدته يحمل الكثير من الكتب و كادت تسقط منه فأسرعت إليه و حملت عنه بعضها فقال الرجل ببرود : أنا لم أحتج مساعدتك! و لكن لأني أشفق عليكي يمكنني أن أساعدك يا..نظرت له الفتاة بدهشة و تركته حيث هو..ظلت الفتاة تسير و الصخب من حولها يعتلي: أنا لست أقل من ذلك,ألا تعلم مع من تتكلم, لست في حاجة إلى نصائحك, بالطبع ساعدتني لتتودد إلي..كل يظن أنه الأفضل و أنه مظلوم من البشر بعدم تقديرهم لعظمته و أن من يتحدث له بشيء خير إنما يريد التودد له..كل لا يرى إلا أناه..أنا..أنا..حتى يناموا و يستيقظوا فلا يجدوا إلا أناهم حولهم و يستحيل عالم الأنا إلى غرفة ثم سجن ثم كره للأنا بمأواها! و من ثم كره للحياة! و ظهور الوحدة القاتلة لصاحب الأنا..
و يأتي الليل و يقام حفل عظيم في قصر المملكة الذي يقع في تلك البلدة..و من بين الصخب يخرج الملك و يده بيد الفتاة الغريبة ثم يعلنها أميرة للمملكة تتولى الحكم من بعده! نعم إنها ابنة الملك المغتربة! و أمامها أصحاب الأنا في ذهول!!..كان بإمكانها إظهار أناها هي الأخرى و لكن الحياة بالنسبة إليها أكثر تعقيداً من الأنا! فالحياة هي البساطة..و البساطة أكثر تعقيداً من أن تفهم بنظرية الأنا..
‫#‏تقى_شهير‬

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق