الاثنين، 23 نوفمبر 2015

دمشق والغربة
بت لا أعرف أيامي
والجرح عميق يا شامي
أولادي ضاعوا في الدنيا
وبقيت أنا مع آلامي
أستذكر أسماء المدن
تتردد أحسبها وطني
أجوع وأعرى في المحن
أضعت بدونك عنواني
يا شام الحب هل الأشواق
نودعها طيات الكتب ؟
والحب رموز نرسمها
بريشة فيض الفنان؟
مذ غاب العطر أغاليتي
نارنجك عني أبكاني
طلقت حروفي ومتاعي
بهتت من بعدك ألواني
دمشق أيا وجع المشتاق
أعياني العمر بلا ترياق
يا بلسم روحي وملاذي
صباحي دونك ينعاني
أيموت القلب على وطن
أنبتني صغيرا ورعاني
أطعمني النور كما القبل
بشفاه ترابه رباني
من نهد الغوطة يرويني
من لذة أكواز التين
يبست شفتاي على بعدك
يا ماء الروح برمان
قد جفت أوردة الدمع
أبكي في الغربة ...
لست معي
أشتاق لرائحة الأحلام
ألقاني أعيش كما الأوهام
أمنيتي تحتاج أماني
يا وطن الدمعة يا أمي
في الشام لمن أشكي همي
لطعم التوت يسيل هناك
خلف الأسفار وفي الأفلاك
لشال في الصيف تمزق
لمراكب خافت أن تغرق
وتغرق مثلها ألحاني
مذ كنت يتيما في حضنك
ألبسني هواك ثياب الشام
صرت كأمير في عينك
يطير يطير كسرب حمام
في الجو أرسمك البسمة
أكتبك قرآن زماني
وجدوني أحلم يا أمي
قتلوني وقتلوا أحلامي
من دمعي زادوا ثروتهم
باعوني في سوق زماني
كسروا لي كأسي ورغيفي
سرقوا لي خمر الأجران
ها إني اناديك دمشق
يا كل حياة الوجدان
أتعبني رحيلي عن وطني
ذابت في حبك أجفاني

بيروت 22-11-2015
العربي آدم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق