الأحد، 22 نوفمبر 2015

شاعر العصر
**** السمان والخريف****
قصة قصيرة
في ليلة شتاء عاصفة خاصمه النوم وفشلت كل محاولاته للنوم وكأن أفكاره تصادقهأو بالأحرى تراقبه مراقبة لصيقة كشف عنه غطائه ..نهض من سريره قرر أن يسهر قليلا دلف إلى المطبخ وبحركة روتينية امسك إبريق الشاي وضعه على الموقد وبدأ بتحضيره وجعله على نار هادئة
عاد أدراجه إلى غرفته وقف امام مرآته الكبيرة نظر إلى نفسه ملياتحسس مفرق شعره بهدوء يتامل الشيب هناكتنهد قائلا:-إنها الأربعون لاشيء أمامها البتهثم أردف:.هي صغيرة بعمر الزهور..يافعة متدفقة لا..لا لايمكن أي معادلة هذه؟!هل يستطيع الحب أن يكسر معادلة الواقع؟..ثم استدرك:.ولكنها بصغر سني تفهمني عقلها كبير وأنا أحبهاوانا؟هل اقوى على الأمرين الفراق أو الاستمرار؟..قاطعته قرقرة ابريق الشاي ذهب صب لنفسه كوبا وجلس في المطبخ يحتسي ويفكر ثم اردف في قرارة نفسه:.ياه لقد وهبت نفسي لعلمي وصنعت نفسي وحرمت نفسي من اشياء كثيرة ولم أطاوع قلبي في شبابي
ولكن هذه المرة آه استذكر كلماتها ..أنت تعبت وشقيت أنت شيء مهم وكبير اكبر من أن تكون مسنا أنت قيمه ويكفيني أنّي افهمها واحبها بل وأعشقها..لم اخترت فقط تلك الصورة المقيتة (أنك مسن) وكم أربعون عاما فقط ..ألا يسمح لي أن أكافئك أعوضك أكون معك لنجاحات اخرى؟إنها حجة ضعيفة ..هتف لنفسه أجل إنها حجة ضعيفة
عاد يحتسي من شايه واعترف أنها حجة ضعيفة ولكني لا أستطيع..لا أستطيع سامحك الله يا زينب أنت السبب آه زينب لي لقاء معها غدا ترى ماذا ساقول لها أن حبي الأول في حياتي والذي حرمت منه والسبب في نجاحي حين وضعت كل طاقتي في دراستي لنسى ربما أو لأنجح هي أم تلك الفتاة التي التقي بها وبعد عشرون عاما
يالله! أي قدر هذا؟يستذكر كلماتها
أنت دافيء وحنون
وأنت رائعة بل وتشبهين شكلا وموضوعا واحد أعرفها منذ عشرين عاما
آه رحماك ربي صدح صوت ساعة الحائط مرتين..هتف: ياه إنها الثانية صباحا أتاه صوتها مرة اخرى:-لم تضيق الخناق على تفكيرك؟..وقرارك الضعيف المبني على عامل السن ولم لم تتحدث من بداية الأمر؟قبل أن أتعلق بك وأحبك اكثر؟أنت سلبي جدا لمس جبينه بيده قام ودس نفسه في فراشه هاتفا معك حق ولا ذنب لك اميرة.. أميرة ابنة زينب
في الصباح دخل الدكتور حسن دكتوراه في الأدب العربي قاعة المحاضرات وضع أشيائه على الطاولة توقف مصمص شفتيه قائلا:-
صباح الخير نهاركم سعيد نظر إلى مكانها لم يجدها..تشجع اكثر..اليوم سامضي باكرا بعد هذه المحاضرة إلى إجازة طويلة الاستاذ أحمد سينوب مكاني فترة غيابي اليوم لن اتحدث في المنهاج التفت وكتب على السبورة (السمان والخريف) سنعمل سويا وفي مجموعات استنباط لهذه الفكرة وانتهت المحاضرة ركب سيارته وقبل خروج من سور الجامعه وجها هي بنفسها امام عينيه..نزل من سيارته اتجه إليها اقترب ولا يزال الذهول يعتريه اقترب منها هتف:-
زينب ماذا تفعلين هنا؟
كيف حالك يا حسن؟اقصد دكتور حسن
الحمد لله
لم تتغير كثيرا
وانت ما زلت جميلةالآن عرفت لمين طالعة أميرة
أميرة؟ لأين وصلتم يا حسن؟
لم أكن اعرف يازينب ولما عرفت انسحب بكل ما أوتيت من قوة
أشكرك أعرف اخلاقك توقعت ان تفعل هذا
لقد قاطعتها واخذت إجازة طويلة
وانانقلت اوراقها إلى جامعة اخرى
آه هكذا افضل.. استأذنك وخدي بالك من نفسك
مدت يدها مصافحة قالت :- وانت خد بالك من نفسك سعيدة برؤياك
سلم على زينب وركب سيارته ساق مسرعا كانه يهرب من شيء
وشعور بالراحة يعتريه........
انتهت
بقلمي مصطفى العويني
غزة فلسطين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق