الثلاثاء، 21 يوليو 2015

قاتل أنا ومقتول
عويل ضج بغياهبي مهول
يعلن بكفر انتحار البهلول
بسماتي لا تزيح الغيوم
لاتمنع دمعي من الهطول
الصيف نار توحي بالحريق
تلهمني كل قصائد الذبول
الصيف هذا ما باله جن نارا
حرق وقطع لهدب مكحول
يرقص ماض تحزم بوحدتي
بقضيب يبعجني كمخبول
يعري عمقا من بهرج قشور
فأرسل شعري بغم مجدول
تسيل أصباغ على الوجوه
أقنعة تهوي بلا جهد مبذول
قناصة بارعة بعرائن الأسود
أنزلق لوحل غار ثعبان معزول
اغادره وقد قد غرست أوتادا
لتسلق مسار عودة مجهول
جراح لم تجف تغري الصقور
ديدان شرهة لبقايا وليمة
ملكية,تشرع اليرقات والذيول
هل ظن الدهاة أن المجالدة
وهنت فجعلت كعصف مأكول؟
أهذه حياة أم بحر من الوجع
أم غضب يزمجر بضرب طبول
أهاجر لمنفى بربع خال طوعا
أم سأملأ قبورا بأشباه عجول
أرحل حيث المرايا تحملني
أم أسم جلودا بعرض كسول
كيف أمقت قيظا اذاب جليدا
عن شريان بسخط مأهول
عرى جدرانا من زينة وأعلن
صمود طبع على تمرد مجبول
بحر كنت أتحمل هوج الموج
أساق مقيدة قدرا كدابة ذلول
أود إنزال الستار الثقيل المغبر
ألغي كل ما تبقى من فصول
يلقى الجمر جمارا على قلب
مرجل هو على ثرى مسحول
أستحم ذبيحة خرساء بدمي
فأنثر نارا على شلال كحول
لا أرى سطوعا هنا بسمائي
صيف هذا متيم بي لن يزول
ويحتدم القيظ كالأتون محولا
سلخي بدعة وضلال فضول
ما بال صيفي اللاهب يمانع
الخضرة ويغري بضعف الأفول
تؤنسني بجبي بعض ظلال
فأدمنت غيا صفرة الذبول
جبال بدمي تنساب ركاما
قلوب جبانة تعج بغل مغول
لن أستغرب لو أحرق الكون
لا ورع راهب به ولا روح بتول
مهول ما أراه من غل تستر
بملامح جزار أخرق جهول
أموجودة أنا أم طيف شرد
فمسته الجن وترنح بذهول
لا شواهد على قبري ولا
طقوس قتلي بشهود عدول
لا قضيتي معلنة بالدهاليز
ولا جرمي بالعفو مشمول
أمارس الحياة ترنيمة عذاب
ونخاسون بين رفض وقبول
يجسون بأصابعهم العفنة
رهافة جلد ناصع مشلول
صك استعبادي يستخرج
يبارك بيعي قس مسمول
أوغل يدي في وريد جف
اخرج أصدأ معاول الأصول
أصبحت ونفسي في النار
كلانا قاتل معربد و مقتول
جليلة مفتوح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق