♠ ♠ ♠ القِصَّةُ القَصِيرَةَ ♠ ♠ ♠ ♠
♠ ♠ ♠ أَبُلُّهْ عَصَمْتْ ♠ ♠ ♠
♠ ♠ رُنَّ التِّلِيفُونُ فِي مَكْتَبِهِ بِالجَامِعَةِ وَأُخْبِرَ أَنْ أَبُلَّهُ عَصَمْتٍ قَدْ مَاتَتْ وَهُمْ ينتظرونه فِي المُسْتَشْفَى أَلَانَ طَلَبُ السِّكْرِتِيرَةِ وَأُخْبِرُهَا أَنْ تُؤَجِّلَ كُلَّ مَوَاعِيدِهِ لِمُدَّةٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَهَمْ بِالخُرُوجِ سَأَلَتْهُ السِّكْرِتِيرَةُ وَآلَتِي هِيَ أَيْضًا تَلْمِيذَةٌ لَهُ مَاذَا حَدَثٌ أَخْبَرَهَا أَنْ أَبُلَّهُ عَصَمْتٍ قَدْ مَاتَتْ هِيَ لَا تَعْرِفُ مَنْ هِيَ أَبُلُّهُ عَصَمْتٍ إِلَّا أَنَّهَا قَالَتْ اللهَ يَرْحَمُهَا وَعِنْدَمَا خَرَجَ قَامَتْ السِّكْرِتِيرَةُ بِإِخْبَارِ إِدَارَةِ الجَامِعَةِ أَنَّ الدُّكْتُورَ صَفْوَتَ عنده حَالَةَ وَفَاةٍ فَقَدْ تَوَفَّتْ مِنْ عِنْدَهِ أَبُلُّهُ عَصَمْتٍ وَلَمَّا سَأَلَتْ عَنْ العَلَاقَةِ العَائِلِيَّةِ بِينهِا قَالَتْ لَا أَعْرِفُ وَلِأَوَّلِ مَرَّةٍ يَنْزِلُ فِي الجَرِيدَةِ اليَوْمِيَّةِ عَزَاءٌ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ تنعي الجَامِعَةُ الأُسْتَاذُ الدُّكْتُورُ صَفْوَتُ فِي وَفَاةٍ أبلة عَصَمْتٍ وَتَسْأَلُ اللهَ لَهَا المغفرة وَلِأَهْلِهَا الصَّبْرُ والسلوان وَكَانَ الدُّكْتُورُ صَفْوَتُ قَدْ وَصَلَ إِلَيَّ مُسْتَشْفَى جَمَالَ عَبْدٍ النَّاصِرُ فِي الأسكندرية حَيْثُ كَانَتْ أبلة عِصْمَتُ قَدْ غَسَلَتْ وَاِنْتَظَرُوا حُضُورَ الدُّكْتُورِ صَفْوَتَ فَقَدْ سَبَقَهُ بَعْضُ زُمَلَاءِ الطُّفُولَةِ وَمِنْهِ المُسْتَشَارُ أَحْمَدُ وَالفَرِيقُ بِالقُوَّاتِ المُسَلَّحَةِ خَالِدُ وَاللِّوَاءَ شُرْطَةُ كْرِيمِ وتم عَمِلَ الإِجْرَاءَاتِ وَدَفَنْتُ أَبُلُّهُ عَصَمْتٍ وَاِتَّفَقُوا أَنْ يَكُونَ العَزَاءُ فِي مَسْجِدِ القائد إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّمْلِ وَأُخِذُوا العَزَاءُ وَبَيْنَمَا الدُّكْتُورُ صَفْوَتُ فِي سَيَّارَتِهِ وَهُوَ عَائِدٌ آلِيٌّ القَاهِرَةُ تذكر عندما كان فِي الرَّوْضَةِ وَيَحْمِلُ شَنْطَةً صَغِيرَةً بِهَا كُرَّاسَتَانِ أَحَدُهُمَا لِلُّغَةِ العَرَبِيَّةِ وَالأُخْرَى لِلحِسَابِ وَتَمَسُّكِ يَدِهِ أَبُلُّهُ عَصَمَتْ وَبَعْدَ اِنْتِهَاءٍ اليَوْمَ الدِّرَاسِيَّ كَانَتْ تَرْجِعُ مَعَهُ إِلَى البَيْتِ وَلَا يَصْعَدُ إِلَيَّ الدُّورَ الرَّابِعُ حَيْثُ شَقَّتْهُ بَلْ تَأْخُذُهُ إِلَيَّ شِقَّتُهَا فِي الدُّورِ الثَّانِي هَكَذَا هِيَ تَعَوَّدَتْ مَعَ أُمِّهِ فَصَفَوْتُ كَانَ يُشَبِّهُ شَكْلًا وإسماً شَقِيقٌ أَبُلُّهُ عِصْمَتُ والذى توفى طفلاً لذلك تعلقت به وهي كَانَتْ تَدْرُسَ له فِي المَدْرَسَةِ تَأْخُذُهُ مِنْ أُمِّهِ صَبَاحاً ثُمَّ تَعَوَّدَ بِه إِلَى بَيْتِهَا في شقتها في الدور الثاني وَبَعْدَ أَنْ يَأْخُذَ حَمَامٌ وَيَتَغَدَّى كَانَ يَنَامُ سَاعَتَيْنِ ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ فَتُذَاكَرُ لَهُ وَيَنْتَهِي مِنْ الوَاجِبِ ثُمَّ تَأْخُذُهُ إِلَى أُمِّهِ فِي الدُّورِ الرَّابِعِ وَكَانَ عِنْدَمَا يَحْضُرُ مِنْ المَدْرَسَةِ تُخْبِرُ أُمُّهُ تِلِيفُونِيًّا وَكَانَتْ أُمَّةٌ سَعِيدَةً مِنْ حُبِّ هَذِهِ المُعَلِّمَةِ الرقيقة بِطِفْلِهَا وَكَبُرَ وَاِنْتَقَلَ مِنْ المَدْرَسَةِ وَفِي هَذِهِ الظُّرُوفِ اِنْتَقَلَتْ الأُسْرَةُ إِلَيَّ مَسْكَنٌ أُخُرٌ فِي مِصْرَ الجَدِيدَةَ وَلَمْ تَنْتَهِي زِيَارَةٌ وَسُؤَالٌ أَبُلُّهُ عَصَمْتٍ عَنْ صَفْوَتَ وَأَهْلِهِ وَمَرَّتْ الأَيَّامُ وَسَافِرٌ صَفْوَتُ إِلَى أُورُبَّا لِلدِّرَاسَةِ وَلَمْ يَكُفَّ عَنْ السُّؤَالِ عَنْ أَبُلَّهُ عَصَمْتٍ هَكَذَا كَانَ يُنَادِيهَا وَبَاعَدَتْ الأَيَّامَ حَتَّى عَلَمٍّ بَعْدَ العَوْدَةِ مِنْ الخَارِجِ بَعْدَ حُصُولِهِ عَلَى الدُّكْتُورَاه مِنْ أَمْرِيكَا أَنْ أَبُلَّهُ عَصَمَتْ مَرِيضَةٌ بِمَرَضٍ عُضَالٍ وَتُرْقِدُ فِي مُسْتَشْفَى جَمَالَ عَبْدُ النَّاصِرُ بالأسكندرية الغَرِيبَ أَنَّهُ اِتَّفَقَ مَعَ مَنْ كَانُوا تَلَامِيذُ لِأَبُلَّهُ عضمت وَهُمْ المُسْتَشَارُ وَالفَرِيقُ وَاللِّوَاءُ اِتَّفَقُوا أَنَّ العِلَاجَ والإقامه فِي الدَّرَجَةِ الأُولَى فِي المُسْتَشْفَى هُمْ مَنْ يَدْفَعُوا تَكَالِيفَهِ وَعَرْضٌ دُكْتُورُ صَفْوَتَ أَنْ يُسَفِّرَهَا إِلَى أَيٍّ مُسْتَشْفًى فِي الخَارِجِ إِلَّا أَنَّ الأَطِبَّاءَ أَخْبَرُوهُ بِأَنَّ الحَالَةَ مُتَأَخِّرَةً وَلَا يُجْدِي مَعَهَا العِلَاجَ فِي الخَارِجِ اِتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يَتَنَاوَبُوا الحُضُورُ إِلَى المُسْتَشْفَى وَهَكَذَا كَانَ حَتَّى اِجْتَمَعُوا لِيَأْخُذُوا عَزَاءَهَا وَفَأْلٌ قِي نَفْسَهُ وَدَمْعُهُ تَنَزَّلَ مِنْ عَيْنِهِ رَحِمَ اللهُ أَصْحَابَ الفَضْلِ عَلَيْنَا الَّذِينَ يَنفِقُونَ حَيَاتُهُمْ لِكَيْ يَكْبُرَ الصَّغِيرُ وَيَكْوُنَّ قِيمَةً وَقَامَهُ فِي المُجْتَمَعِ رَحِمُ اللهِ كُلُّ مُعَلِّمٍ وَمُعَلِّمِهِ أَصْحَابُ الأَفْضَالِ الَّتِي لَا يَشْعُرُ بِهَا الإِنْسَانُ إِلَّا عِنْدَمَا يَكْبُرُ وَيَفْهَمُ الحَيَاةَ.
♠ ♠ ♠ أَ. د/ مُحَمَّدٌ مُوسَى


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق